الرئيسية / غير مصنف / نحو دعم دولي قائم على المبادئ

نحو دعم دولي قائم على المبادئ

شارك المركز السوري لبحوث السياسات مع مجموعة من 12 مؤسسة مدنية سورية بتنظيم اللقاء الافتراضي “نحو دعم دولي قائم على المبادئ” الذي عقد في أذار 2022. جمع اللقاء 40 متحدثًا سوريًا ودوليًا، وتم حضور جلسات اللقاء من قبل 200 مشارك من 47 دولة حول العالم. تضمن المتحدثون والحضور خبراء سوريين من جميع المناطق السورية وكذلك من دول الشتات بالإضافة الى كبار الدبلوماسيين والخبراء الدوليين

دعا اللقاء المجتمع الدولي إلى إعادة التفكير في منهجه تقديم الدعم لسوريا، لضمان استجابة فعالة ومستدامة تلبي الحد الأدنى من احتياجات الشعب السوري ودعم المجتمعات المحلية لقيادة مسار التعافي بأنفسهم

النتائج والتوصيات:

ﺑﺮﻏﻢ اﻟﺪﻋﻢ اﻟﺬي ﻗﺪﻣﺘﻪ اﻟﻤﺴﺎﻋﺪات اﻟﺪوﻟﻴﺔ ﻟﻠﺴﻮرﻳﺎت/ـﲔ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎت ﻣﺘﻌﺪدة ﺧﻼل اﻟﻌﻘﺪ اﻟﻤﺎﺿﻲ، إﻻ أﻧﻬﺎ ﺳﺎﻫﻤﺖ ﻓﻲ ﺧﻠﻖ أﻧﻤﺎط ﺧﻄﲑة ﻋﻠﻰ اﻷرض. ﻟﻘﺪ ﺣﺎن اﻟﻮﻗﺖ ﻹﻋﺎدة اﻟﺘﻔﻜﲑ ﻓﻲ اﻟﻤﺴﺎﻋﺪات اﻟﺪوﻟﻴﺔ ﻟﺴﻮرﻳﺎ، وﺗﺠﺎوز ﻣﻨﻬﺠﻴﺔ اﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ أﺳﺎس اﻻﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻟﻸزﻣﺔ، واﻟﺘﻔﻜير في ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺗﻤﻜﲔ اﻟﺸﻌﺐ اﻟﺴﻮري ﻣﻦ ﺗﺴﻠﻢ زﻣﺎم ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻪ

ﻳﺴﻮد ﻋﻤﻮﻣﺎ، ﻋﻨﺪ ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ اﻟﻤﺴﺎﻋﺪات ﻟﺴﻮرﻳﺎ، اﻟﺘﻔﻜﲑ ﻓﻲ اﻟﺘﻌﺎﻓﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺴﺘﻮى اﻟﻤﺮﻛﺰي، وﻣﻦ ﻣﻨﻈﻮر دﻋﻢ اﻟﻘﺪرة ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻜﻴﻒ. وﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﺼﺪد، ﻓﻘﺪ ﺗﻢ ﺗﺴﻴﻴﺲ ﻣﻔﻬﻮم “اﻟﺘﻌﺎﻓﻲ اﻟﻤﺒﻜﺮ” إﻟﻰ ﺣﺪ ﻛﺒﲑ واﺳﺘﻌﻤﺎﻟﻪ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ اﻟﺠﻬﺎت اﻟﻔﺎﻋﻠﺔ اﻹﺷﻜﺎﻟﻴﺔ، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ذﻟﻚ اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺴﻮري، ﻟﺘﺴﻮﻳﻖ وﻓﺮض ﺳﺮدﻳﺔ وواﻗﻊ اﻟﺘﻄﺒﻴﻊ. ﻫﻨﺎك ﺣﺎﺟﺔ إﻟﻰ ﺗﺤﻮﻳﻞ اﻟﻨﻘﺎش ﻧﺤﻮ ﻣﻔﻬﻮم “اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ اﻟﻤﺤﻠﻴﺔ اﻟﺘﻜﺎﻣﻠﻴﺔ” اﻟﺬي ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ أن ﻳﺘﻨﺎول أﺳﺎﺳﺎت اﻟنزاع وﻳﺘﺼﺪى ﻟﻬﺎ وﻳﻌﺰز ﻓﺮص اﻟﺴﻼم. ﻫﺬا ﻳﺘﻄﻠﺐ ﺗﻜﻴﻴﻒ آﻟﻴﺎت اﻟﺪﻋﻢ اﻟﺪوﻟﻲ ﻟﺨﻠﻖ ﻇﺮوف ﺗﻤﻬﺪ وﺗﺤﻤﻲ ﻣﺴﺎﺣﺔ ﻣﺪﻧﻴﺔ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻬﺎ أن ﺗﺒﻠﻮر ﻋﻤﻠﻴﺎت ﺗﻨﻤﻴﺔ ﻣﺴﺘﺪاﻣة حقيقية

ﻳﺠﺐ أن ﺗﺒﲎ ﻣﺴﺎﻫﻤﺎت اﻟﻤﺎﻧﺤﲔ اﻟﺪوﻟﻴﲔ ﻋﻠﻰ ﻣﺸﺮوﻃﻴﺔ ﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن واﻟﺴﻼم اﻟﻤﺴﺘﺪام. ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻠﺴﻮرﻳﺎت/ـﲔ، ﺑﻞ ﻳﺠﺐ أن ﻳﻠﻌﱭ/ـﻮا دو ًرا ﻣﺮﻛﺰ ًﻳﺎ ﻓﻲ ﻣﺴﺎﻋﺪة اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻟﺪوﻟﻲ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺳﻴﺎﺳﺎت ﻣﺘﻜﺎﻣﻠﺔ وﻣﺘﻨﺎﺳﻘﺔ ﻟﺪﻋﻢ اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎت اﻟﺴﻮرﻳﺔ ﺑﻤﺎ ﻳﺘﻤﺎﺷﻰ ﻣﻊ ﻫﺬﻩ اﻟﻤﺸﺮوﻃﻴﺔ. ﻫﺬا ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ أن ﻳﺠﻨﺐ ﺗﻘﻮﻳﺔ أﻣﺮاء اﻟﺤﺮب وﺳﻠﻄﺎت اﻷﻣﺮ اﻟﻮاﻗﻊ، وأﻻ ﻳﺴﺎﻫﻢ ﻓﻲ اﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ اﻧﺘﻬﺎﻛﺎت ﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن، أو ﻓﻲ ﺗﻌﺰﻳﺰ اﻗﺘﺼﺎدات اﻟﺤﺮب، أو ﻓﻲ ﺗﻔﺎﻗﻢ اﻻﻧﻘﺴﺎﻣﺎت ﺑﲔ ﻣﺨﺘﻠﻒ اﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﻓﻲ ﺳﻮرﻳﺎ، أو ﻓﻲ زرع ﺑﺬور ﺻﺮاﻋﺎت ﺟﺪﻳﺪة، أو ﻓﻲ دﻋﻢ ﺷﺮاﺋﺢ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﻣﻦ اﻟﺴﺎﻛﻨﺎت/اﻟﺴﻜﺎن اﻟﺴﻮرﻳﺎت/ـﲔ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎب ﺷﺮاﺋﺢ أﺧﺮى

ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﺠﻬﻮد ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺗﻨﻤﻴﺔ ﻣﺤﻠﻴﺔ ﺗﻜﺎﻣﻠﻴﺔ أن ﺗﻜﻮن ﻣﺜﻤﺮة دون ﺑﻨﺎﺋﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺎﻳﲑ ﻣﺸﺮوﻃﻴﺔ ﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن واﻟﺴﻼم اﻟﻤﺴﺘﺪام. وﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺻﻌﻮﺑﺔ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻫﺬﻩ اﻟﻤﺸﺮوﻃﻴﺔ، ﻳﺠﺐ ﻗﺒﻞ أي ﺷﻲء ﺗﻮﺟﻴﻪ اﻟﺠﻬﻮد ﻟﺘﺤﻘﻴﻘﻬﺎ. ﻋﺪا ذﻟﻚ، ﺳﻴﺴﺘﻤﺮ ﺗﻔﺎﻗﻢ اﻟﻀﺮر، ﺑﻤﺎ ﻳﺘﻀﻤﻨﻪ ﻣﻦ اﻧﺘﻬﺎﻛﺎت ﻟﺤﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن، وﺗﻌﺰﻳﺰ ﻟﻼﻧﻘﺴﺎﻣﺎت اﻟﻤﻮﺟﻮدة، وﺷﺮﻋﻨﺔ ﻟﺪﻋﻮات ﺗﻄﺒﻴﻊ اﻟﻌﻼﻗﺎت ﻣﻊ اﻟﺤﻜﻮﻣة السورية و سلطات الأمر الواقع الأخرى

ﻳﺘﻄﻠﺐ دﻋﻢ ﻋﻤﻠﻴﺎت اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ اﻟﻤﺤﻠﻴﺔ اﻟﺘﻜﺎﻣﻠﻴﺔ ﺗﺠﺎوز اﻟﻤﻔﻬﻮم اﻟﻀﺒﺎﺑﻲ اﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑـ”إﺿﺎﻓﺔ اﻟﻄﺎﺑﻊ اﻟﻤﺤﻠﻲ ﻟﻠﻤﺴﺎﻋﺪات” ﻣﻦ ﺧﻼل ﺗﺒﲏ ﻫﺪف واﺿﺢ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﺑﺸﻜﻞ ﺣﻘﻴﻘﻲ وﺑﻨﻴﻮي وﻗﺎﺋﻢ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺒﺎدئ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺴﺘﻮﻳﺎت اﻟﻤﺤﻠﻴﺔ. ﻳﺘﻀﻤﻦ ذﻟﻚ اﻻﻋﱰاف ﺑﺎﻟﻔﺎﻋﻼت/ـﲔ اﻟﻤﺪﻧﻴﺎت/ـﲔ اﻟﻤﺤﻠﻴﺎت/ـﲔ ﻛﻘﻮى ﻣﺠﺘﻤﻌﻴﺔ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺑﺸﻜﻞ ﺑﻨﻴﻮي اﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺎت ﺗﺼﻤﻴﻢ وإﻳﺼﺎل\ﺗﻨﻔﻴﺬ وﻣﺮاﻗﺒﺔ اﻟﻤﺴﺎﻋﺪات اﻟﺪوﻟﻴﺔ ﻻﺳﺘﻄﺎﻋﺘﻬﻦ/ـﻢ اﻟﻘﻴﺎم ﺑﺄﻛﱶ ﻣﻦ دور ﺟﻬﺎت ﺗﻨﻔﻴﺬﻳﺔ أو اﻟﻤﺴﺎﻋﺪة ﻓﻲ ﺗﺤﺪﻳﺪ اﻻﺣﺘﻴﺎﺟﺎت. إﺿﺎﻓﺔ ﻟﺬﻟﻚ، ﻳﺘﻀﻤﻦ اﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺴﺘﻮى اﻟﻤﺤﻠﻲ ﺑﺸﻜﻞ ﻗﺎﺋﻢ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺒﺎدئ، اﻟﻌﻤﻞ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﺑﺮ ﻟﻠﻘﻄﺎﻋﺎت وﻋﺎﺑﺮ ﻟﻠﺘﻘﺴﻴﻤﺎت اﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ واﻟﻤﺤﻠﻴﺎت اﻟﺠﻐﺮاﻓﻴﺔ. ﻫﺬا أﻣﺮ ﺟﻮﻫﺮي ﻟﻀﻤﺎن ﻋﺪم ﻣﺴﺎﻫﻤﺔ ﻋﻤﻠﻴﺎت اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ اﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﻌﺰﻳﺰ اﻻﻧﻘﺴﺎﻣﺎت اﻟﺠﻐﺮاﻓﻴﺔ اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺳﻮرﻳﺎ أو ﻓﻲ اﻹﺿﺮار ﺑﺎﻟﻤﺼﺎﻟﺢ اﻟﺤﺎﻟﻴﺔ أو اﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺴﺘﻮﻳﺎت اﻟﻤﺤﻠﻴﺔ، اﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ (ﻓﻮق اﻟﻤﺤﻠﻴﺔ)، أو اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ

ﻳﺘﻄﻠﺐ دﻋﻢ ﻋﻤﻠﻴﺎت اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ اﻟﻤﺤﻠﻴﺔ اﻟﺘﻜﺎﻣﻠﻴﺔ اﻟﻌﻤﻞ ﻣﻊ وﺳﻴﻄﺎت/وﺳﻄﺎء ﺳﻮرﻳﺎت/ـﲔ ﻣﻮﺛﻮﻗﺎت/ـﲔ ﻟﻴﺲ ﻓﻘﻂ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ اﻟﻤﺎﻧﺤﲔ ﺑﺴﺒﺐ ﻗﺪراﺗﻬﻦ/ـﻢ اﻟﻔﻨﻴﺔ، ﺑﻞ أﻳﻀﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎت اﻟﻤﺤﻠﻴﺔ واﻟﻔﺎﻋﻠﲔ اﻟﻤﺪﻧﻴﲔ ﺑﺴﺒﺐ ﻗﺒﻮﻟﻬﻦ/ـﻢ ﻟﻠﻤﺴﺎءﻟﺔ ﻣﻨﻬﻢ.اﻟﻮﺳﻴﻄﺎت واﻟﻮﺳﻄﺎء ﻟﺴﻦ/ﻟﻴﺴﻮا ﻣﺠﺮد ﺑﲎ ﺗﺠﺰﺋﺔ ﻟﻠﻤﻨﺢ، ﺑﻞ ﻫﻦ/ـﻢ ﺑﺎﻷﺣﺮى ﻳﻠﻌﱭ/ـﻮن دورا أﺳﺎﺳﻴﺎ ﻓﻲ ﺗﺄﻣﲔ ﺗﻔﺎﻋﻞ دﻳﻨﺎﻣﻴﻜﻲ وﻓﻌﺎل ﺑﲔ اﻟﻤﺎﻧﺤﲔ واﻟﻔﺎﻋﻼت/ـﲔ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺴﺘﻮى اﻟﻤﺤﻠﻲ وﻛﺬﻟﻚ ﻓﻲ اﻟﺤﻔﺎظ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺼﺎﻟﺢ اﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ (ﻓﻮق اﻟﻤﺤﻠﻴﺔ) واﻟﻌﺎﺑﺮة ﻟﻸﻗﺎﻟﻴﻢ، واﻟﻮﻃﻨﻴﺔ

ﺗﺴﺘﻠﺰم ﻋﻤﻠﻴﺎت اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ اﻟﻤﺤﻠﻴﺔ اﻟﺘﻜﺎﻣﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﺳﻮرﻳﺎ اﻟﻌﻤﻞ ﻣﻊ اﻟﻘﻨﻮات اﻟﺴﻮرﻳﺔ ﻏﲑ اﻹﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﻔﻀﺎء اﻟﻤﺪﻧﻲ ﻋﱪ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﺮاﺣﻞ ﺗﻘﺪﻳﻢ اﻟﻤﺴﺎﻋﺪات اﻟﺪوﻟﻴﺔ. اﻟﺠﻬﺎت ﻏﲑ اﻹﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﻫﻲ ﺗﻠﻚ اﻟﻤﺴﺆوﻟﺔ أﻣﺎم اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎت اﻟﱵ ﺗﺨﺪﻣﻬﺎ واﻟﱵ ﻟﺪﻳﻬﺎ اﻟﻘﺪرة ﻋﻠﻰ ﻣﻮاﺟﻬﺔ اﻟﺘﺤﺪﻳﺎت اﻟﺘﻘﻨﻴﺔ واﻷﻣﻨﻴﺔ اﻟﱵ ﺗﻔﺮﺿﻬﺎ اﻟﺴﻠﻄﺎت اﻹﺷﻜﺎﻟﻴﺔ

ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺣﺎﺟﺔ ﻟﺨﻠﻖ ﺑﻴﺌﺔ ﺗﺤﻤﻲ وﺗﺮﻋﻰ اﻟﻘﻨﻮات ﻏﲑ اﻹﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﻣﻦ أﺟﻞ ﺑﻨﺎء ﻣﺴﺎﺣﺔ ﻣﺪﻧﻴﺔ أﻗﻞ ﺗﻌﺮﺿﺎ ﻟﻠﺘﺪﺧﻞ واﻟﺘﻼﻋﺐ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻗﻮى اﻷﻣﺮ اﻟﻮاﻗﻊ، وأكثر ﻣﻨﺎﻋﺔ ﺿﺪ ﺗﺤﺮﻳﻒ اﻟﻤﻌﻮﻧﺎت، وأﻗﻞ ﻗﺎﺑﻠﻴﺔ ﻟﺘﻌﺰﻳﺰ اﻻﻧﻘﺴﺎﻣﺎت أو اﻗﺘﺼﺎدات اﻟﺼﺮاع أو ﻟﺰرع ﺑﺬور ﻧﺰاﻋﺎت ﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ

ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻫﻨﺎك ﺣﻞ وﺣﻴﺪ ﺳﺮﻳﻊ ﻣﻨﺎﺳﺐ ﻟﻜﺎﻓﺔ اﻟﺴﻴﺎﻗﺎت ﻟﻠﻌﻤﻞ اﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺴﺘﻮى اﻟﻤﺤﻠﻲ ﺑﺸﻜﻞ ﻗﺎﺋﻢ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺒﺎدئ. ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ وﺟﻮدﻩ ﻫﻮ آﻟﻴﺔ ﺗﺴﻤﺢ ﺑﺈﻳﺠﺎد اﻟﺤﻠﻮل اﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ. ﻳﺠﺐ أن ﻳﻜﻮن اﻟﻬﺪف ﻫﻮ ﺧﻠﻖ ﺑﻴﺌﺔ ﻣﻤﻜﻨﺔ ﻟﻠﻔﻀﺎء اﻟﻤﺪﻧﻲ ﻏﲑ اﻹﺷﻜﺎﻟﻲ ﻟﻠﺘﻮاﺟﺪ واﻟﻨﻤﻮ وﺑﺎﻟﻨﺘﻴﺠﺔ اﻣﺘﻼك ﻫﺬﻩ اﻵﻟﻴﺔ

وﺿﻊ آﻟﻴﺎت ﺗﻨﻤﻴﺔ ﻣﺤﻠﻴﺔ ﺗﻜﺎﻣﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﺳﻮرﻳﺎ ﻫﻮ اﻟﺬي ﻳﻤﻜﻦ أن ﻳﺴﻤﺢ ﻟﻤﻠﻜﻴﺔ وﻃﻨﻴﺔ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ اﻟﺸﻌﺐ اﻟﺴﻮري ﻟﻠﺘﻨﻤﻴﺔ واﻟﺴﻼم اﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻴﲔ، ﻋﻠﻰ ﺧﻼف اﻟﻌﻤﻞ ﻧﺤﻮ ﻣﻠﻜﻴﺔ وﻃﻨﻴﺔ ﻳﺼﻴﻐﻬﺎ وﻳﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺴﻮري (أو ﻗﻮى اﻷﻣﺮ اﻟﻮاﻗﻊ اﻷﺧﺮى)

ﻫﻨﺎك ﺣﺎﺟﺔ ﻣﻠﺤﺔ ﻟﻮﺟﻮد ﺑﻴﺌﺔ ﻣﺎﻟﻴﺔ ﻣﻼﺋﻤﺔ ﻓﻲ ﺳﻮرﻳﺎ ﻳﻤﻜﻦ أن ﺗﺴﻤﺢ ﺑﺎﻟﺘﺤﻮﻳﻼت اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ اﻟﻤﺸﺮوﻋﺔ، وﺗﺨﻠﻖ ﻗﻨﻮات ﻣﺎﻟﻴﺔ ﺗﺤﻤﻲ اﻟﻤﺴﺎﻋﺪات، وﺗﻘﻮي دور اﻟﺠﻬﺎت اﻟﻔﺎﻋﻠﺔ اﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻏﲑاﻹﺷﻜﺎﻟﻴﺔ، وﺗﺴﻬﻞ دورا ﻣﺜﻤﺮا ﻟﻠﻘﻄﺎع اﻟﺨﺎص اﻟﻤﻠتزم ﻓﻲ اﻻﻧﺘﻘﺎل ﻣﻦ اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻟﻤﺒﲏ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺴﺎﻋﺪات إﻟﻰ اﻗﺘﺼﺎد ﻣﺤﻠﻲ ﻣﺴﺘﺪام

دور اﻟﻘﻄﺎع اﻟﺨﺎص اﻟﻤﻠتزم أﺳﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﺗﺴﻬﻴﻞ ﻋﻤﻠﻴﺎت اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ اﻟﻤﺤﻠﻴﺔ اﻟﺘﻜﺎﻣﻠﻴﺔ اﻟﱵ ﺗﺘﻢ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺴﺘﻮى اﻟﻤﺤﻠﻲ. ﻫﻨﺎك ﺣﺎﺟﺔ إﻟﻰ ﺗﻤﻜﲔ اﻟﺠﻬﺎت اﻟﻔﺎﻋﻠﺔ اﻟﻤﻮﺛﻮﻗﺔ ﺿﻤﻦ اﻟﻘﻄﺎع اﻟﺨﺎص اﻟﻤﺤﻠﻲ وﺧﻠﻖ آﻟﻴﺎت وﺷﺮاﻛﺎت ﻣﺤﻠﻴﺔ ﺗﺠﻤﻊ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻟﻤﺪﻧﻲ واﻟﻘﻄﺎع اﻟﺨﺎص ﻣﻤﺎ ﻳﺴﻬﻞ إﻧﺸﺎء اﻗﺘﺼﺎدات ﻣﺤﻠﻴﺔ ﻣﺴﺘﺪاﻣﺔ وﺣﻤﺎﻳﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﻫﻴﻤﻨﺔ اﻟﺠﻬﺎت اﻹﺷﻜﺎﻟﻴﺔ ﺿﻤﻦ اﻟﻘﻄﺎع اﻟﺨﺎص

يجب تكوين تصور جديد حول مراقبة المساعدات الدولية. ضمن إطار مساءلة أمام المجتمعات السورية كما أمام دافعات \ي الضرائب في الدول الداعمة . هذا يعني تفعيل أليات رصد فعالية الاتجاهين صعودا و نزولا تسمح بمساءلة المانحين و القنوات التي يستخدمونها لتوصيل المساعدات , حول تصميم و تنفيذ برامج المساعدات بما يتوافق مع حقوق الإنسان و أفاق البلد لتحقيق سلام و تنمية مستدامين

ﺗﺘﻄﻠﺐ ﻫﺬﻩ اﻟﺮؤﻳﺔ ﻟﻠﻮﺻﻮل إﻟﻰ ﻣﺴﺎﻋﺪات دوﻟﻴﺔ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺒﺎدئ إرادة ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ وﻋﻤﻼ ﺟﻤﺎﻋﻴﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ اﻟﻤﺎﻧﺤﲔ ﻟﺘﺒﲏ ُﻧﻬﺞ ﻣﺒﺘﻜﺮة، وﻛﺬﻟﻚ ﺑﻨﻴﺔ ﻣﺴﺎﻋﺪات ﺗﺤﻮل اﻻﺳﺘﺠﺎﺑﺔ اﻟﺪوﻟﻴﺔ ﻣﻦ دﻋﻢ ﻟﻘﺪرة اﻟﺴﺎﻛﻨﺎت واﻟﺴﻜﺎن اﻟﺴﻮرﻳﺎت/ـﲔ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻜﻴﻒ ﻣﻊ آﻟﻴﺎت اﻟﺼﺮاع، إﻟﻰ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ اﻷﺳﺒﺎب اﻟﺠﺬرﻳﺔ ﻟﻪ وﻟﺒﺬور أي ﺻﺮاﻋﺎت أﺧﺮى ﻣﺤﺘﻤﻠﺔ. اﻟﻤﻄﻠﻮب ﻣﻦ اﻟﺪاﻋﻤﲔ ﺻﺐ اﻫﺘﻤﺎﻣﻬﻢ ﻟﻠﻘﻴﺎم ﺑﻌﻤﻞ ﺗﺸﺎرﻛﻲ وﻣﻨﺴﻖ ﻟﺘﻄﻮﻳﺮ ﻫﺬﻩ اﻟﻤﻨﻬﺠﻴﺎت اﻟﺠﺪﻳﺪة اﻟﻤﻘﱰﺣﺔ ﻫﻨﺎ. ﻳﺴﺘﻠﺰم ذﻟﻚ ﺧﻠﻖ اﻟﱰاﺑﻂ وإﻋﺎدة اﻟﺘﻔﻜﲑ ﺑﺎﻟﻌﻼﻗﺎت ﺑﲔ ﻣﺨﺘﻠﻒ أﻧﻮاع اﻟﺪﻋﻢ: اﻹﻧﺴﺎﻧﻲ واﻟﺘﻨﻤﻮي واﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﺒﻨﺎء اﻟﺴﻼم، ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺗﺴﻤﺢ ﺑﺸﻜﻞ ﺑﻨﻴﻮي ﻟﻠﻔﻀﺎء اﻟﻤﺪﻧﻲ اﻟﺴﻮري أن ﻳﺆﺳﺲ بنى ﺣﻮﻛﻤﺔ ﻓﻌﺎﻟﺔ واﻗﺘﺼﺎدات ﻣﺤﻠﻴﺔ ﻣﺴﺘﺪاﻣﺔ، وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺗﻨﻤﻴﺔ ﻣﺤﻠﻴﺔ ﺗﻜﺎﻣﻠﻴﺔ

اللجنة التنظيمية

اتحاد منظمات الإغاثة و الرعاية الطبية – البرنامج السوري للتطوير القانوني – المركز السوري لبحوث السياسات – المركز السوري البريطاني – إمباكت – بيتنا سوريا – جمعية الأعمال السورية العالمية – تحالف شمل لمنظمات المجتمع المدني السورية- مجموعة العمل لبناء سوريا حرة- مجموعة موارد سوريا – نحن موجودون – همزة وصل

شاهد أيضاً

محاضرة بعنوان: “التعددية القطبية وعلاقات الجنوب – الجنوب الجديدة”

الخميس 24 تشرين الثاني 2022 من الساعة 5 الى الساعة 7 بتوقيت وسط أوروبا المكان: ...